السيد محمد حسين الطهراني
37
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
وذلك لا يكون إلَّا في وقت غروب الشّمس يوم التاسع والعشرين أو الثلاثين ، وبذلك يدخل الشّهر اللَّاحق الَّذي مبدؤه أوّل دخول اللَّيل . وبهذه المناسبة يجعلون ليلة كلّ يوم ، اللَّيلة الَّتي قبله لا اللَّيلة الَّتي بعده . وكلّ شهر من هذه الشّهور يكون ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما . وهذا أمر رائج دارج بين جميع الأقوام . وهذا مبنيّ على أنّ لرؤية الهلال الدّالَّة على كون القمر فوق الأفق دخلا في تحقّق الشّهر الهلاليّ وإلَّا لم يتحقّق شهر ثلاثونىّ أبدا ولا شهر تسعة وعشرون ابدا ، لما عرفت أنّ كلّ شهر قمرىّ في جميع الأزمنة دقيقا ( 44 دقيقه و 12 ساعت و 29 يوما ) فإذا جعلنا مبدء الشّهر هو خروج القمر عن تحت الشعاع مثلا وهو أمر وحدانيّ في جميع العالم ، فربما يخرج القمر عن تحت الشعاع بعد ساعة من اللَّيل وربما بعد ساعتين أو بعد ثلاث ساعات ، وهكذا ، وربما يكون خروجه أوّل طلوع الفجر أو أوّل طلوع الشمس أو بعد ساعة من طلوعها أو بعد ساعتين أو بعد ثلاث ساعات ، أو في وسط النّهار وقت زوالها ، فلا - يمكن تعيينه وتقديره بوجه من الوجوه . والسّرّ في ذلك أنّا ذكرنا أنّ القمر يخرج عن تحت الشعاع بعد اثنتي عشرة درجة من المقارنة ، وكلّ درجة يطول ساعتين زمانا . فعلى هذا إذا فرضنا في حين من الأحيان مثل وقت غروب الشمس بأفق طهران لمّا يخرج القمر عن تحت الشعاع ويخرج بعد سيره في المدار بقدر الدّرجتين المساويتين لأربع ساعات زمانا ، ففي نفس الغروب لم يدخل الشّهر الجديد قطعا ، ولكن بعد سيره بقدر درجتين بمدّة أربع ساعات يخرج القمر ويدخل الشهر الجديد قطعا ، فعلى هذا لا بدّ وأن تكون هذه الساعات من الشّهر الماضي وبقيّة ساعات اللَّيل من الشّهر الآتي بلا كلام . مثلا إنّ أربع ساعات من ليلة الثلاثين من رمضان تكون من رمضان وبقيّة السّاعات تكون من ليلة العيد وإذا فرضنا أن يكون سير القمر تحت الشّعاع في المدار بقدر ثلاث درجات في مدّة ستّ ساعات زمانا ، فلا بدّ وأن نحسب ستّ ساعات اللَّيل من شهر رمضان والباقي من ليلة العيد . أو أن يكون سيره تحت الشعاع في المدار بعد خمس درجات ، وهي تطول عشر